إثيوبيا تفتح صناديق الاقتراع… وترقب لهيمنة حزب آبي أحمد مجددًا
انطلقت في إثيوبيا، اليوم الإثنين، انتخابات برلمانية ومحلية تُعد اختبارًا جديدًا لموازين القوة السياسية داخل البلاد، وسط ترجيحات قوية بتعزيز موقع حزب رئيس الوزراء آبي أحمد في المشهد العام، رغم استمرار التوترات الأمنية في عدد من الأقاليم.
ويأتي هذا الاستحقاق الانتخابي في وقت يسعى فيه الحزب الحاكم إلى تثبيت حضوره السياسي بعد سنوات من التحولات التي شهدتها البلاد منذ وصول آبي أحمد إلى السلطة عام 2018، عقب احتجاجات أطاحت بالتحالف الحاكم السابق وأعادت تشكيل الخريطة السياسية.
ورغم الطابع التنافسي للانتخابات، تشير التوقعات إلى إمكانية تحقيق حزب الازدهار نتائج واسعة، مستندًا إلى فوزه الكبير في انتخابات 2021 التي منحته أغلبية برلمانية مريحة، في ظل تراجع حدة المنافسة وتشتت المعارضة الداخلية.
وتحاول الحكومة الدفع بملف الاقتصاد كأحد أبرز أوراقها الانتخابية، عبر الإشارة إلى تحسن مؤشرات النمو والأمن الغذائي، مع توقعات رسمية بأن يتجاوز معدل النمو 10% خلال عام 2026، وهو ما تراه السلطات مؤشرًا على استقرار المسار الاقتصادي.
لكن المشهد الانتخابي لا يبدو مكتملًا على مستوى البلاد، إذ لا تشمل عملية التصويت إقليم تيغراي شمالي إثيوبيا، نتيجة استمرار تداعيات الحرب الأهلية التي اندلعت بين عامي 2020 و2022، وما أعقبها من توتر أمني حال دون إجراء الانتخابات هناك.
ويشارك في هذا الاستحقاق أكثر من 50 مليون ناخب مسجل، في وقت تظل فيه بعض المناطق، خاصة إقليم أوروميا، مسرحًا لاشتباكات متقطعة بين القوات الحكومية وجماعات مسلحة، ما يضيف بعدًا أمنيًا ضاغطًا على سير العملية الانتخابية.
ومن المنتظر أن تُعلن النتائج النهائية في 11 يونيو الجاري، وسط ترقب داخلي وخارجي لما إذا كانت الانتخابات ستكرّس استمرار الهيمنة السياسية الحالية أو تفتح الباب أمام توازنات جديدة داخل الدولة الأفريقية الأكبر سكانًا بعد نيجيريا.






